- دعا وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، إسرائيل والولايات المتحدة إلى "إدراك" أن الحرب في إيران "خارجة عن السيطرة"، محذراً في الوقت نفسه من زعزعة استقرار الشرق الأوسط بشكل كامل نتيجة لهذا الصراع، الذي، بحسب قوله، أسفر عن نزوح ما يصل إلى مليون شخص في لبنان.
- أدلى ألباريس بهذه التصريحات في مقابلة مع شبكة بي بي سي البريطانية اليوم الخميس 19 مارس 2026 .
- عندما سُئل وزير الشؤون الخارجية الاسباني عن التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي زعم فيها أنه لم يكن على علم بالهجوم على حقل الغاز القطري جنوب فارس ووعد بأن إسرائيل لن تفعل ذلك مرة أخرى.
- رد في هذا السياق، حيث أشار إلى أنه يتفهم اختلاف أهداف إسرائيل والولايات المتحدة في هذه الحرب، لكن الأهم هو أن يدرك المتورطون فيها خروجها عن السيطرة. وأضاف: "لا نرى بوضوح إلى متى ستستمر، ولا ما هي أهداف هذه الحرب التي تُعرّض حياة الملايين للخطر".
- وفي رأي البريس ، فإن الحرب في إيران "زعزعت استقرار الشرق الأوسط تمامًا"، مُخلّفةً "كوارث إنسانية" كما هو الحال في لبنان، حيث تسبب الهجوم الإسرائيلي في نزوح مليون شخص، وارتفاع أسعار الطاقة بشكلٍ حاد. ووصف وزير الخارجية الإسباني الوضع بأنه "عارٌ حقيقي على الإنسانية"، مضيفًا أن "رفاهية العالم أجمع مُهددة، بما في ذلك رفاهية المواطنين الإسبان والأوروبيين".
- وخلص الوزير إلى أنه "لا يوجد حل عسكري لهذا الوضع" في إيران، داعيًا إلى العودة إلى طاولة المفاوضات لتهدئة الصراع. قائلا «إنه الحل الوحيد. لا يمكن تحقيق الأمن بالقوة العسكرية وحدها».
- مع ذلك، أكد ألباريس أن "الغالبية العظمى من الدول" تؤمن بالقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، لأن البديل لهذه المبادئ هو "استخدام القوة المطلقة". واضاف قائلا: "إذا بدأنا بنشر الفوضى في كل مكان، فسنصل في النهاية إلى الفوضى".
- وفي هذا الصدد، أعاد تأكيد موقف إسبانيا من الهجوم على إيران، الذي وصفه بأنه "عمل أحادي الجانب" ولا يتوافق مع مبادئ الأمم المتحدة.
- وأصر البريس على أن القانون الدولي يبقى "السبيل الأمثل" للحفاظ على علاقات "مثالية" مع جميع الدول.
- وعلى هذا المنوال، جادل ألباريس بأن الحكومة الإسبانية تتبنى "سياسة خارجية متماسكة" تدافع عن "الأهداف والمبادئ نفسها" في أوكرانيا والشرق الأوسط وغرينلاند، مع تسليط الضوء أيضاً على أن "عدداً متزايداً من الدول ينضم إلى موقف إسبانيا" في الدفاع عن احترام القانون الدولي، وفيما يتعلق بتأثير عواقب الحرب "على رفاهية المواطنين".
حول العلاقات الإسبانية مع الولايات المتحدة :
- عندما سُئل البريس من جانب ال Bbc عن العلاقات الحالية بين الحكومة الإسبانية والولايات المتحدة، في أعقاب انتقادات الرئيس دونالد ترامب لاسبانيا بسبب رفض إسبانيا ان تفتح القواعد الأمريكية المتواجدة في ترابها لضرب ايران ، قال ألباريس عن الولايات المتحدة، بأن الدولة الواقعة في أمريكا الشمالية "حليف طبيعي وتاريخي لأوروبا"، وأن إسبانيا، في هذا السياق، تحافظ على "علاقات تجارية متينة للغاية" وتجنب الغرص في تفاصيل الرد على تهديدات ترامب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا.
- وذكر وزير الخارجية الإسباني أمثلة على ذلك، كون إسبانيا "من أكبر مستوردي" الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، ووجودها التاريخي على الجناح الشرقي لأوروبا، ومشاركتها في مهمة الناتو في العراق، "مساهمتها في الأمن الأوروبي الأطلسي". وأكد الوزير: "نعمل على ضمان بقاء هذه العلاقة قوية كما كانت دائمًا، ومُفيدة للطرفين، إسبانيا وأوروبا والولايات المتحدة".
- وفي الختام، أعلن ألباريس أن "الوقت قد حان" لأوروبا أن تخطو خطوة إلى الأمام في سيادتها، اقتصاديًا وتجاريًا، وكذلك أمنيًا.
- كما أوضح بان إسبانيا تدعو إلى "تكامل أفضل للصناعات الدفاعية الأوروبية" وإنشاء جيش أوروبي، ليس ليحل محل الجيوش الوطنية، بل لإنشاء "قوة رد سريع لضمان ردعنا الذاتي". ويرى الوزير البريس بأن على أوروبا "توفير التوازن، وأن تكون صوت العقل"، و"الدفاع عن القانون الدولي، والتفاوض، والدبلوماسية".
- المصدر كريم حمدان مكتب إذاعة الجزائر الدولية من مدريد








