أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس اليوم أن بلاده لا تبدي تفاؤلاً في المرحلة الحالية إزاء جهود الوساطة الدولية لوقف الحرب على إيران، مشدداً على أن مدريد تعتبر هذا النزاع "خارجاً عن القانون".
وأوضح، خلال ظهوره في برنامج La Hora de La 1 على القناة الرسمية RTVE، أن المؤشرات الميدانية بعد أكثر من شهر من التصعيد تُظهر غياب أي تقدم سياسي، مقابل توسع خطير في العمليات العسكرية وتدهور الوضع الأمني.
وأشار إلى استمرار الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، خاصة قرب مضيق هرمز، بالتوازي مع تصاعد القصف، إضافة إلى تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في عدة جبهات، بما في ذلك لبنان.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، كشف ألباريس عن اتصالات مكثفة أجراها مع عدد من نظرائه، من بينهم وزراء خارجية قطر ومصر والسعودية وتركيا، دون تحقيق نتائج ملموسة حتى الآن، مؤكداً أن إسبانيا لا ترغب في وقف مؤقت للحرب دون تسوية شاملة ونهائية.
كما شدد على أن أوروبا، بعد تجاربها التاريخية مع الحروب، باتت ترى في الحوار والتعاون السبيل الوحيد لتحقيق الأمن، محذراً من أن استمرار النزاع يهدد الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.
وعلى الصعيد القنصلي، أعلن عن إغلاق السفارة الإسبانية في طهران لأسباب أمنية، مع استمرار عمل السفارة الإيرانية في مدريد، مشيراً إلى استدعاء السفير الإيراني للتعبير عن القلق من استهداف البنى التحتية الطاقوية في دول الجوار.
وختم الوزير الإسباني بالتأكيد على أن الحل يمر عبر انخراط مباشر لكل من الولايات المتحدة وإيران في مفاوضات جادة، معتبراً أن غياب هذا المسار يعيق أي إمكانية حقيقية لإنهاء الحرب.
كريم حمدان، مكتب إذاعة الجزائر الدولية من مدريد








