
تطرق برنامج "مدارات الشرق الأوسط " في حلقة هذا الأسبوع الى عودة مئات آلاف الطلبة الفلسطينيين في قطاع غزة، ، إلى مقاعد الدراسة بعد انقطاع طويل ونزوح ودمار وقتل نتيجة العدوان الإسرائيلي مماعطّل مستقبلهم سنتين ، وكانت باكورة افتتاح العام الدراسي بمدارس المحافظة الوسطى، كونها الأقل تضرراً، إضافة إلى مناطق أخرى جرى إصلاح بعض مدارسها لتنطلق العملية التعليمية بشيء من التنظيم في بقايا المدارس التي دمر جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 80% منها، وفي خيام ونقاط أقامتها الوزارة ، في محاولة لتعويض الطلبة عما فاتهم، على أن يكون موعد الاختبارات النهائية في جوان القادم..
وزارة التربية والتعليم، أعلنت عن استئناف التعليم تدريجيا في قطاع غزة في عشرات النقاط التعليمية، رغم ما تعرضت له مقراتها ومدارسها من تدمير واسع. و رغم التحديات الجسيمة التي فرضتها حرب الإبادة على غزة، والدمار الهائل الذي خلفته، والنقص الكبير في الموارد والإمكانات.
يقول الاكاديمي والاعلامي محمد الأسطل من غزة أنها المرة الاولى التي يعود فيها الطلبة الى مقاعد الدراسة بعد عامين، يجب ان نعلم ان هذه العودة رمزية للتعليم الوجاهي ، بمعنى ان النسبة الاكبر من المدارس مدر كليا او جزئيا فضلا عن الجامعات ، ولذلك اصرت على البدء بما هو متاح من المدارس والاساتذة ، وهي رسالة رمزية انسانية من الفلسطينيين للعالم بأن التعليم كان ومازال هو السلاح الأبرز للفلسطيني .
ويرى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني محمد جرادة من قطاع غزة، قطاع التعليم متوقف تماما والتي الاونروا تغطي أكثر من 80 بالمئة بحالة من الدمار الشامل على اكثر من مستوى، فضلا عن الإعاقات الدولية والضغوط الاسرائيلية والامريكية والاوربية على الاونروا . لذلك التعليم، بعد وقف اطلاق النار، اشبه بالمعجزة .
إعداد و تقديم : جازية عبيدو



